فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 125

ويقول الغزالي في (المستصفى) (ص 189 - 190) :"والذي عليه سلف الأمة وجماهير الخلف: أن عدالتهم معلومة بتعديل الله - عز وجل - إياهم، وثنائه عليهم في كتابه، فهو معتقدنا فيهم إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به، وذلك لا يثبت، فلا حاجة لهم إلى تعديل".

(7) والمقصود بالمفسَّقات التي نتحدث عنها: ما عدا الفتن التي نشبت بينهم - رضي الله عنهم - فمع كون قتل المسلم يُعد مفسَّقًا إلا أن ما كان منه بتأويل يخرج عما نحن بصدده، والأدلة على هذا كثيرة، ومن أهمها:

قوله - تعالى:"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما" [الحجرات:10] ، فوصفهم- سبحانه - بالإيمان مع وجود الاقتتال.

وأخرج البخاري (2704) عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال عن الحسن بن علي - رضي الله عنهما -:"إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين". ولذا عذر أهل السنة كلتا الطائفتين، وتولّوهما، وإن كانت واحدة أقرب إلى الحق من الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت