فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 125

فبخصوص السؤال عن الكتيبات الصغيرة التي تحمل اسم: (حرز الجوشن الكبير) فهذه لا أعرفها ولم أرها ولا أدري ما محتواها، ولكن الغالب الأعظم في مثل هذه الكتيبات أنها من التمائم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"من تعلق تميمة فلا أتم الله له"رواه أحمد (17404) وابن حبان في صحيحه (6086) وغيرهما من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، ولا تخلو عادة من البدع إن سلمت من الشرك والعياذ بالله.

ثم حتى لو كانت آيات قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة فإنه لا يجوز تعليقها وإتخاذها حرزًا بمثل هذه الحالة في الصحيح من قولي العلماء، وقد اختلف الصحابة - رضي الله عنهم - في المعلق من القرآن، والأكثر على منع ذلك، لما يترتب عليه من المحاذير الشرعية، ومنها دخول الخلاء بالآيات القرآنية وغير ذلك من المحاذير.

والتحرز من العين ليس بتعليق التمائم حتى وإن كانت آيات وأحاديث صحيحة، وإنما بما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - وبما شرع كقراءة المعوذتين وآية الكرسي وسورة الإخلاص ونحوها، والالتزام بالأوراد الشرعية، وإن كان المطلوب تحريزه صغيرًا لا يحسن القراءة فليقرأ عليه وليه الكبير، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين ..."رواه البخاري (3371) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -"ما تعوذ بمثلهن أحد"رواه النسائي (5430) وأصله في مسلم (814) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنهما -."

ونصيحتي للأخ السائل الحذر من مثل هذه الكتيبات والحروز المجهولة، فهذا أسلم لدينه وأبرأ لجسده، وأحفظ له من الشياطين، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت