فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 487

ومن طريق أخرى واهية عن ابن عمر رضي الله عنه بلفظ: « من حج ، فزار قبري بعد موتي ؛ كان كمن زراني في حياتي » .

ومضى أيضا في أول الكتاب برقم ( 47 ) ، وذكرت هناك كلام شيخ الإسلام

ابن تيمية في أحاديث الزيارة ، وأنها كلها ضعيفة ، فراجعه .

ووجه الاضطراب في المتن هو أن حديث الترجمة وما في معناه ـ كحديث

أنس المشار إليه آنفاَ ـ ظاهر أن المقصود به زيارته عليه الصلاة والسلام في حياته ، فلو أنه صح ؛ لم يصلح شاهدا لأحاديث زيارة قبره ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما هو ظاهر لا يخفى على أحد .

وإذا تبين ضعف الحديث ، وانكشفت علته ؛ فلا ينبغي لطالب العلم أن يغتر بما

نقله السندي في « حاشيته على ابن ماجه » ( 2 / 268 ـ التازية ) عن الدميري: أن الحديث صححه عبد الحق وأبو علي بن السكن ، وقوله: « وقولهما أولى من قول من طعن في ذلك » !

لأنه مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل البحث العلمي يرفضه رفضاَ باتاَ ؛ كما

يدلك عليه هذا التخريج و التحقيق .

ومن المؤسف أن كلام السندي هذا نقله الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت