فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 487

وعقب هذه الإشارة التي أوضحت ما يتضمنه لفظ التوسل من الإجمال والاشتراك، فإننا نورد بيانًا موجزًا للتوسل الشرعي - كما بينه وقرره علماء الدعوة - تمييزًا له عن التوسل البدعي..

إن التوسل الشرعي إما أن يكون بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى وإما أن يكون التوسل بالأعمال الصالحة، وإما أن يكون التوسل بدعاء الرجل الصالح.

وقد أشار الشيخ حمد بن ناصر بن معمر إلى هذه الأنواع الثلاثة التي تشمل التوسل الشرعي فقال:

(.. الذي فعله الصحابة رضي الله عنهم هو التوسل إلى الله بالأسماء والصفات والتوحيد، والتوسل بما أمر الله به من الإيمان بالرسول ومحبته وطاعته ونحو ذلك، وكذلك توسلوا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته في حياته وتوسلوا بدعاء العباس وبيزيد..) .

ويذكر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين بعض أنواع التوسل المشروع فيقول:

(فلم يبق إلا التوسل بالأعمال الصالحة كتوسل المؤمنين بإيمانهم في قولهم:(ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان) ..، وكتوسل أصحاب الصخرة المنطبقة عليهم، وكسؤاله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وهذا معنى قوله تعالى:

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) فإنها القربة التي تقرب إلى الله وتقرب فاعلها منه، وهي الأعمال الصالحة) .

ويوجز الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب أنواع التوسل المشروع بقوله:

(التوسل المشروع الذي جاء به الكتاب والسنة وهو التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحات، والأسماء والصفات اللائقة بجلال رب البريات، وكذلك التوسل إلى الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته في حياته، وبدعاء غيره من الأنبياء والصالحين في حياتهم) .

ويبين الشيخ سليمان بن سحمان التوسل المشروع، وأنه ما كان في عرف الصحابة والتابعين فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت