ان اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم يبنون معتقداتهم على كتاب الله تعالى , وما صح من سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم , ويتعاملون مع النصوص القرانية , والنصوص النبوية التعامل الصحيح وفق القواعد , والضوابط العلمية في الفهم من غير افراط ولا تفريط , ولهذا تجد ان معتقد اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم يقوم على الادلة الواضحة , والبراهين الساطعة , والحجج القاطعة .
قال الله تعالى في الكتاب العزيز: { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (110) : الاسراء } , وقال تعالى: { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) : طه } , وقال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) : الحشر } . فقد اخبرنا الله تعالى في القران الكريم ان له اسماء حسنى , وامرنا ان ندعوه بها , ومن المعلوم ان دعاء المخلوق غير جائز , فلو كانت هذه الاسماء مخلوقة لجاز دعاء المخلوق .
فكما ان لله تعالى اسماء حسنى , فله صفات مشتقة من هذه الاسماء , فالاسم الحسن يحتوي على الصفة الحسنة , ولا خلاف في هذا, وقد يحاول البعض ان يشكك في عدم ورود نص على لفظ الصفة , فيقولون انتم جئتم ببدعة , وللرد على هذه الشبهة نقول ان الصفة مشتقة من الاسم , واسماء الله تعالى ليست جامدة , فصفات الله تعالى الذاتية والفعلية مشتقة من اسمائه , فالرحمة مشتقة من الرحمن , والرحيم , والعلم مشتق من العليم , والقوة مشتقة من القوي ... الخ .