فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 18

وقال البحراني:"ولا بأس بذكر جملة من الاخبار الدالة على ما ادعيناه من الكفر والنصب والشرك وحل المال والدم ليعلم ان ما ذهب إليه المتأخرون - من الحكم باسلامهم حتى فرعوا عليه هنا وجوب الصلاة عليهم ونحوه من أحكام الاسلام - نفخ في غير ضرام وغفلة عن النظر بعين التحقيق في اخبارهم (عليهم السلام) . فمن ذلك ما رواه ابن ادريس في مستطرفات السرائر في ما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا ابى الحسن الهادى (ع) في جملة مسائل محمد ابن على بن عيسى قال: كتبت إليه اسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه إلى اكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بامامتها ؟ فرجع الجواب: من كان على هذه فهو ناصب). ومعنى الخبر هو انه لما استفاضت الاخبار عنهم (عليهم السلام) بكفر الناصب وشركه ونجاسته وحل ماله ودمه كتب إليه يسأله عن معنى الناصب ومظهر النصب بما يعرف حتى تترتب عليه الاحكام المذكورة وانه هل يحتاج إلى شئ زائد على مجرد تقديم الجبت والطاغوت واعتقاده امامتهما ؟ فرجع الجواب ان مظهر النصب والعداوة لاهل البيت (عليهم السلام) هو مجرد التقديم والقول بامامة الاولين. وهو ظاهر الدلالة في الرد على ما اشتهر بين متأخرى اصحابنا من جعلهم الناصب اخص من المخالف. نعم يجب أن يستثنى من عموم هذا الخبر المستضعف الذى دلت الاخبار على اسلامه ووجوب اجراء احكام الاسلام عليه في دار الدنيا وانه في الاخرة من المرجأين لامر الله تعالى"اهـ . [52]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت