فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 18

الكاتب: أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي

قال المفيد:"القول في أصحاب البدع وما يستحقون عليه من الأسماء والأحكام واتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار ، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم ، فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لرددتهم عن الإيمان ، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار"اهـ . [1]

فكل من لم يكن شيعيا اثنى عشريا فهو من اصحاب البدع , قال الزنجاني:"قوله في القول 16 ( في أصحاب البدع وما يستحقون عليه من الأسماء والأحكام ) أقول: المراد بأصحاب البدع أصحاب المذاهب الباطلة التي تدعي الاسلام ، ولكنها زادت فيه أو نقصت بما جعلته مذهبا آخر غير الشيعة الإمامية التي هي الاسلام الصحيح وعليه فإن كان لشخص أو جماعة آراء شاذة قليلة في أمور من فروع الدين أو في جزئيات أصول الدين لا في أصلها بحيث لا يلزم إنكار ضروري الدين فهم ليسوا من أصحاب البدع ، وإن كان لهم آراء مخالفة في فروع الدين أو أصوله في الأمور الضرورية ، فهؤلاء من أصحاب البدع سواء صدق عليهم اسم فرقة من الفرق الموجودة ، أو لا بأن اخترع مذهبا جديدا لا يصدق عليه شئ منها . والنسبة بين هذا البحث والبحث السادس الذي بحث فيه عن كفر من أنكر واحدا من الأئمة نسبة العموم والخصوص مطلقا ، فإن من أنكر واحدا من الأئمة يكون من أهل البدع ، غاية الأمر لأهمية مسألة الإمامة وكونها الفارق الأصلي للإمامية عن غيرها عنونه مستقلا"اهـ . [2]

بل ان الصدوق يصرح بان من خالفهم في شيء واحد من امور الدين فقد خالفهم في جميع امور الدين , حيث قال:"واعتقادنا فيمن خالفنا في شئ من أمور الدين كاعتقادنا فيمن خالفنا في جميع امور الدين"اهـ . [3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت