فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 16

وقال تعالى حاكيا عن نبينا صلى الله عليه واله وسلم: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) : الانفال } , والايات في احوال الانبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه كثيرة جدا .

قال الشريف المرتضى:"ثم إن الرسول صلى الله عليه وآله إنما لم تجز التقية عليه لأن الشريعة لا تعرف إلا من قبله ، ولا يوصل إليها إلا من جهته فمتى جازت التقية عليه لم يكن لنا إلى العلم بالشرع طريق"اهـ . [4]

وقال ايضا:"لأن النبي ( ع ) لا يجوز أن يكتم ما أرسل به خوفا من القتل ، لأنه يعلم أن الله تعالى لم يبعثه للأداء إلا وهو عاصم له من القتل حتى يقع الأداء وتسمع الدعوة ، وإلا لكان ذلك نقضا للغرض"اهـ . [5]

ومع هذا يعترف الشريف المرتضى ان الائمة كانوا ينفون الامامة عن انفسهم تقية , حيث يقول:"فإن قيل: إن كان الخوف أحوجه إلى الاستتار ، فقد كان آباؤه عندكم في تقية وخوف من أعدائهم ، فكيف لم يستتروا ؟ ! قلنا: ما كان على آبائهم عليهم السلام خوف من أعدائهم ، مع لزومهم التقية ، والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم"اهـ . [6]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت