وبمناسبة الحديث عن المترجم وذكر مدينة قزوين نشير هنا إلى ما ورد في سيرة المترجم في كتاب موسوعة البرغاني الفقهيةعن الخلاف بين الأخباريين والأصوليين في قزوين ، فقد ذكر محقق الكتاب أن قزوين في القرن الثاني عشر كانت منقسمة إلى فريقين: أخباريين وأصوليين وأنه كانت للأخباريين قوتهم ، وكان يفصل بين الفريقين نهر السوق رودخانه بازار ، فالقسم الغربي من المدينة كان للأخباريين ، والقسم الشرقي كان للأصوليين . وأن الصراع بين الفريقين كان عنيفا حتى أن الطالب الأخباري كان لا يحمل مؤلفات الأصوليين إلا بمنديل حتى لا تتنجس يده من ملامسة جلد الكتاب اليابس"اهـ . [1] "
ان كتب الامامية الاصوليين لا تخلوا من اسم من اسماء الله تعالى , او اية كريمة , او اسم الرسول صلى الله عليه واله وسلم واقواله وسيرته , او اسماء الائمة واقوالهم وسيرتهم .
ولكن التطرف والغلو عند الامامية الاخباريين جعلهم يحكمون بنجاستها وعدم طهارتها حالها بذلك كحال الغائط , او الخنزير , او الكلب , او سائر النجاسات والعياذ بالله تعالى , ولم تكن اي حرمة عندهم لاي شيء يعظمه المسلمون , هذا هو التطرف والغلو بعينه , ومع هذا نجد ان هؤلاء يفعلون هذه الاشياء بإسم الاقتداء لاهل البيت والتعصب لهم , ان الامامية لا يفهمون في ادب الخلاف شيء , ونتيجة التطرف والغلو عندهم نرى ان عقولهم قد أُغلقت والعياذ بالله تعالى على الشر , والاساءة , لكتاب الله تعالى واسمائه , واسم رسول الله واقواله وسيرته , واسماء الائمة واقوالهم وسيرتهم , والملاحظ ايضا ان هذه الخلافات كانت في اكبر المراكز الشيعية كما ذكر المظفر , اي ان الامر لم يقتصر عن الاماكن البعيدة او العوام فقط , بل نلاحظ ان من يقوم بمثل هذه الاعمال هم طلبة الحوزة .
(1) 8 - مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين ج 2 ص 303 - 304 .