كتبت أول ما كتبت في أمراض أو نفسية الشيعي عام 2002م. فكان أحد أبواب كتاب (لا بد من لعن الظلام) أسميته: (التشيع الفارسي بين الأمراض والعقد النفسية والانحرافات الفكرية والسلوكية) . ثم رأيت بعد فترة قليلة أنه لا بد من التوسع في البحث، وإقامته على أسس أكثر علمية. لكن الشواغل حالت بيني وبين ذلك. منها ظروف الاحتلال وكثرة التنقل وعدم الاستقرار. وحين طالت المدة قررت - بالرغم من كل شيء - أن أجرد القلم وأبدأ البحث. لكنني ووجهت بقلة المصادر وشحة معلوماتها المطلوبة، ووجدت أفضل ما وقع في يدي منها هو كتاب (التخلف الاجتماعي.. سيكولوجية الإنسان المقهور) للدكتور مصطفى حجازي؛ فهو أقربها إلى موضوع البحث من حيث أن حجر الزاوية في (العقد الفارسية) - التي تسللت بالحث والعدوى الجمعية إلى الشيعة - هو الشعور العميق بالقهر والحرمان والعجز والاضطهاد إزاء قوى الطبيعة والمحيط الذي يعيش فيه. وهي معان متقاربة تشترك في تكوين أهم عقدة لدى (الفارسي) - والتي تشكل أساس كل عقده النفسية التي يعاني منها - ألا وهي (عقدة النقص) . وهو ما دارت عليه موضوعات الكتاب؛ فاتخذته مرجعًا أساسيًا من مراجع البحث [1] .
(1) 1 وقع الكتاب في يدي في حزيران عام 2005 وأنا أبحث عن كتاب للأمراض النفسية الجماعية فلم أرجع بشيء.