الصفحة 2 من 476

فمن ذا الذي يصبر على مثل هذا ؟! وكيف؟! ومتى يدرك الناس الحقيقة وسط هذا المحيط ؟!

في مثل هذه الأجواء الموبوءة.. لا بد لطلاب الحقيقة من أن يعيدوا دراسة القضايا - أو المشاكل الكبرى - بعقلية الناقد المتشكك الذي لا يأخذ الأمور على ظواهرها، أو كما يسمعها أو يقرأها مهما كان مصدرها - سوى قواطع الوحي وثوابت الدين- وأن يُخضعوا (المسلمات) الاجتماعية إلى الفحص وإعادة النظر من جديد.. وإلا استمر الخطأ يتكرر، والتأريخ يعيد علينا دورته - ويعيد نفسه - في كل جيل.

لا بد من قراءة جديدة للتأريخ والمجتمع. ومعايشة الواقع معايشة تقوم على الرصد والتحليل والتقييم ومراجعة المعلومات باستمرار. إضافة إلى إثارة الموضوعات الحية ومناقشتها مع ذوي الشأن والخبرة. كل ذلك في ضوء الكتاب والسنة، والاطلاع على التجارب السابقة والمعاصرة، وما سطره الحكماء من العلماء العاملين، وليس الجامدين القابعين في بروجهم الذين يريدون من الله سبحانه (أن يضرب لهم الظالمين بالظالمين ويخرجهم من بينهم سالمين) [1] !.

أقول: لا بد من هذا للخروج بخلاصة صحيحة - أو أصح - تصلح لعلاج المشاكل الكبيرة، أو - على الأقل - تصلح لتفسيرها تفسيرًا علميًا واقعيًا بعيدًا عن أوهام المخبولين، وخبالات الواهمين.

(1) وفي رواية بزيادة ثقة (كالشعرة من العجين) . وهناك رواية أخرى أعرضنا عنها لضعفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت