فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 156

ولكن.. استطاع أبوبكر بفضل الله - عز وجل - ، ثم بفضل حنكته السياسية وعزمه الراسخ وحنكته في إدارة الحكم أن يعيد المياه إلى مجاريها، وأن يقضي على فتنة الردة ويرغم أصحاب الأهواء ومانعي الزكاة على قبول الإسلام جملة وتفصيلًا، وأن يجبر العصاة والقبائل الثائرة على الإذعان لأمر المدينة، ويزيل عن المدينة خوف غارات الأعداء الخارجية والداخلية في وقت واحد،كما استطاع أن يثبت دعائم الحكم الإسلامي في الدولة الإسلامية آنذاك ويمهد لعمر من بعده أن يتحرك من أرضية صلبة نحو الفتوحات، وكسر شوكة الإمبراطوريات الثلاث [1] .

ب. ثم يقول الشيعة عن سيدنا علي × أنه أخفق في حكمه؛ لأن المجتمع كان في وضع متوتر نتيجة اغتيال عثمان!

فماذا كان عسى أن يصنع علي لو أمسك بمقاليد الحكم بدلًامن أبي بكر والمجتمع في مثل تلك الظروف المستعصية التي أشرنا إليها؟!!

ت. يعتقد الشيعة بأن الإمام المهدي لا يظهر إلا وقد امتلأ العالم ظلمًا وزورًا وكفرًا وفسادًا، وفي لمحة بصر يقضي الإمام على كل هذه المصائب ويسيطر على العالم كله. (هذا في حين أنه يجب أن يثبت إمامته في بداية الأمر، وهو يقدم وحيدا! في حين أن إمامة علي-كما يقولون-كان أمرًا ثابتًا مفروغًامنه، وكان له من الأنصار ما لا يحصى ولا يعد و...) .

(1) لا يستطيع أحد مهما أوتي من قوة التبجح والإنكار والجحود أن يجحد مناقب أبي بكر، وهذه الخدمات الجليلة التي أسداها للإسلام. فهذه كلها خدمات جليلة عظيمة وضعها أبوبكر في رصيد خدماته السابقة منذ فجر الدعوة إلى انتقال الرسول ^ إلى الرفيق الأعلى. فلو كنا صادقين لهتفنا أجمعين ولقلنا: جزاك الله خيرًا عن الإسلام والمسلمين يا أبابكر، غفر الله لك ورضي عنك...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت