فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 156

وإن كنا نرى أن أبابكر رشح عمر للخلافة، وأنه لم يصبح خليفة للمسلمين إلا بعد بيعة المسلمين له، ففي الحقيقة اختار الناس عمر خليفة لهم لما بايعوه راضين مختارين طائعين مطمئنين، ولم يسلطه أبوبكر عليهم قط..

ثم إن الرسول ^ كان مبعوثًا من عند الله - عز وجل - ولم يكن يعمل شيئًا دون إذن الله - عز وجل - ، ولا سيما أمرًا بهذه الأهمية...

وكذلك كل ما كانيفعله الرسول ^ كان يأخذ حكم الدين والشرع، فلو اختار الرسول ^ خلفاءه من بعده لوجب الاختيار على الأمة إلى يوم الدين، ولسلبت منهم الحرية والإرادة، وكذلك كل ما كان يصدر عن خلفائه كان يأخذ الشرعية من شرعية اختيار الرسول ^ إياهم،ولاعتبره الناس عملًا مشروعًا في الدين، ومن أوامر القرآن والرسول ^، فكان يحمل أخطاء الخلفاء على الشرع والرسول ^! فمثلًا يوم أن أخطأ خالد بن الوليد-وهو الذي ابتعثه الرسول ^ على رأس خلية سرية من الجيش-وقتل رجلًا ينطق بالشهادة، غصب الرسول ^ من هذا التصرف وأعلن براءته من هذا العمل، لئلا يعتبره الناس من الشريعة؛ لأن الذي قام به أخذ شرعية القيادة من الرسول ^، وأين كان الرسول ^ ليعلن عن موقفه إذا أخطأ خلفاءه من بعده؟!

بعد هذا كله.. لماذا لم يختر سيدنا علي × خليفته من بعده؟ وقال وهو يودع الناس إلى لقاء ربه:"افعلوا ما بدا لكم...".

42)عندما نسأل علماء الشيعة ونقول لهم: في الآية التي تزعمون أنها نزلت في ولاية علي، وتسمونها بآية الولاية، جاءت كلمة"الذين"اسم موصول للجمع، فكيف يراد به شخص واحد، وهو سيدنا علي؟!

هم يقولون في جواب هذا التساؤل: هذا الجمع يراد به التكريم والاحترام لسيدنا علي، ولايدل على مجموعة من الناس!!

ونحن نقول: لماذا اقتصر هذا التكريم والاحترام في القرآن الكريم على سيدنا علي، ولم يكن تكريم واحترام بهذا المعنى للرسول ^؟ فالآيات القرآنية تخاطب الرسول ^ بضمير المفرد"أنت"أو"ك"و...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت