22)يعتقد الشيعة بأن الرسول ^ اختار عليًا خليفة لنفسه منذ أن كان صبيًا، وينسجون لهذا الزعم حكاية يسمونها"يوم الإنذار"وفيها: أن الرسول ^ جمع قومه على مأدبة ثم دعاهم إلى الإسلام، وقال لهم:"من آمن منكم فسوف أختاره خليفة من بعدي، ولم يقم أحد من القوم ولم يؤمن به إلا علي..." [1] .
فيا ليت شعري! هل الإيمان صفقة تجارية لنقول: من آمن فله كذا وكذا من المناصب؟ هل يعقل أن يقول الرسول ^ للمشركين: من آمن منكم فسوف أجعله وزيرًا أو مشيرًا أو أوليه الخلافة من بعدي، أو أوظفه في الدائرة الفلانية، أو غير ذلك؟
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (7/299-300) : (هذا الحديث ليس في شيء من كتب المسلمين التي يستفيدون منها علم النقل لا في الصحاح ولا في المساند والسنن والمغازي والتفسير التي يذكر فيها الإسناد الذي يحتج به، وإذا كان في بعض كتب التفسير التي ينقل منها الصحيح والضعيف مثل تفسير الثعلبي والواحدي والبغوي بل وابن جرير وابن أبي حاتم لم يكن مجرد رواية واحد من هؤلاء دليلًا على صحته باتفاق أهل العلم، فإنه إذا عرف أن تلك المنقولات فيها صحيح وضعيف فلا بد من بيان أن هذا المنقول من قسم الصحيح دون الضعيف) . وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (1/259) ، ميزان الاعتدال (6/445-446) ، اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (1/326) ، الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص346) .