فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 156

هل يصح في بلد يتسمى بالإسلام ويرفع راية الوحدة بين الشيعة والسنة، ويدعو إلى التقارب ويسمي قائده نفسه ولي أمر مسلمي العالم (!) .. هل يصح أن لا يسمح لأهل السنة الذين يشكلون حجمًا كبيرًا من سكان ذلك البلد، ويشكلون أكثرية المسلمين في العالم والسواد الأعظم أن يبنوا لهم مساجد في المدن الكبيرة [1] ؟!

ولماذا لا تسمحون لهم وهم يشكلون ما يقارب ثلث نسمة البلد-حسب بعض التقارير-أن يكون لهم إعلام-كالتلفاز والإذاعة أو الجرائد والمجلات-يمثلهم ويبدي وجهات نظرهم؟ لماذا تخافون من أن يطرحوا رأيهم إن كنتم تثقون بأنفسكم وبآرائكم وترون أنفسكم على الحق المبين، فالحق أبلج، والصدق أشجع من أن يخاف ويهرب!

ولعل بعضهم يرد علينا ويقول: المسجد بيت الله، وليس هناك مسجد للشيعة ولا للسنة،فنحن عندما نذهب إلى مكة والمدينة نصلي في مساجد السنة، فيجب على السنة أن يؤدوا صلاتهم في مسجد الشيعة ولا ضير عليهم في ذلك!

نقول: كلام حق يراد به باطل!فصلاة الشيعة في مساجد السنة أمر عادي، لا يلتف إليهم ولا يشاجرهم ولا يؤذيهم أحد، لكن إذا صلى سني في إحدى مساجد الشيعة في طهران أو أية مدينة أخرى فستقوم الدنيا ولا تقعد، وسوف يضربه الناس ويؤذونه ويستهزئون به؟! وقد يرى بعضهم أن المسجد قد تنجّس بدخول السني فيه؟!

"القرآن والاتباع"

18)دعا القرآن الكريم المسلمين إلى الاتباع:

أ. فقد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه المصطفى ^:

(1) تحارب الحكومة الإيرانية جميع المظاهر السنية، وكانت تحاول أن تتجاهلهم تمامًا وتسعى من خلال خطط وبرامج مدروسة أن تغيّر عقائدهم ومفاهيمهم عن طريق المناهج التعليمية وعن طريق الإعلام المبرمج، ولا تسمح أن يكون لهم أي مسجد أو مركز يجمعهم في المدن الكبيرة؛ حتى تذوب الأجيال القادمة في المجتمع الشيعي الكبير...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت