قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم ، من دون عاصم بن علي لم أعرف أحدا منهم ، ووالد عاصم - وهو علي بن عاصم بن صهيب الواسطي - ضعيف ؛ قال الحافظ:
"صدوق ، يخطىء ، ويصر".
ولست أشك أن بعض الكذابين سرق الحديث من أبي الصلت وركب عليه هذه الزيادة انتصارا لمعاوية رضي الله عنه بالباطل ، وهو غني عن ذلك .
الثانية: عن عمر بن محمد بن الحسين الكرخي: أخبرنا علي بن محمد بن يعقوب البردعي: أخبرنا أحمد بن محمد بن سليمان قاضي القضاة بـ ( نوقان ) : حدثني أبي: أخبرنا الحسن بن تميم بن تمام عن أنس بن مالك به دون الزيادة ، وزاد:".... وأبو بكر وعمر وعثمان سورها ، وعلي بابها ...".
أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 13/176/2 ) وقال:
"منكر جدا ، إسنادا ومتنا".
قلت: بل باطل ظاهر البطلان من وضع بعض جهلة المتعصبين ممن ينتمون للسنة .
وجملة القول ؛ أن حديث الترجمة ليس في أسانيده ما تقوم به الحجة ، بل كلها ضعيفة ، وبعضها أشد ضعفا من بعض ، ومن حسنه أو صححه فلم ينتبه لعنعنة الأعمش في الإسناد الأول .
فإن قيل: هذا لا يكفي للحكم على الحديث بالوضع .
قلت: نعم ، ولكن في متنه ما يدل على وضعه كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالي في"منهاج السنة"قال: