فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 47

ولد حيدر علي بن إسماعيل قلمدارانفي عام1292 ه‍.شالموافق 1332ه‍.ق في قرية «ديزيجان» على بعد 55 كم من طريق قم- أراك من أعمال مدينة قم في أسرة فقيرة نسبيًا، تشتغل بالزراعة. وأصله من مدينة »تفرش« لأن جده لأبيه المرحوم الحاج حيدر علي - وكان رجلًا سخيًا جدًا، يقضي حاجات الناس ويحل مشاكلهم - انتقل من تفرض إلى ديزيجان.

توفيت أمُّه وهو ابن خمس سنوات، ولم يكن بإمكانه أن يسجل في الكتّاب عند امرأة إمام الحي التي كانت تدرّس الأبناء وبنات الحي؛ لأنه لايستطيع أن يدفع الأجرة الشهرية، وكان يقف خلف الباب ويستمع إلي دروس العجوزة، ومرّة حينما عجز الطلاب عن إجابة ما تسأله العجوزة وأجابها «قلمداران» الصغير من خلف الباب، سمحت له أن يحضر الدروس مجانًا. ولكنه بسبب عدم امتلاكه ثمن الدفاتر والأقلام، وشدَّة شغفه بالتعليم كان يستخدم الدخان الأسود لنار الحمام كحبر، وأعواد الثقاب كأقلام،والأوراق الزائدة التي يرميها أصحابها في الشوارع، بدل الكراسات،ليستمرّ في دراسته.

كان حيدر علي قلمداران الولد الوحيد المتبقي لأبيه من أصل ثلاثة عشر ولدًا ذكورًا وإناثًا توفوا جميعًا في الصغر بسبب الأوبئة والأمراض الفتاكة، ثم فقد قلمداران والدَه وهو ابن خمسة عشر سنة. وكان والده رجلًا سريع الغضب ويعترض على حضور ابنه الحلقات التعليمية ويرغب بأن ينصرف ابنه إلى مساعدته في الأعمال الزراعية فحسب. فكان الشاب قلمداران يضطر إلى حرمان نفسه من تناول طعام الفطور كي يتمكن من الذهاب للمكتب للتعلم في الصباح الباكر كي لا يأخذه والده معه للزراعة في أول النهار.

-الدعوة والنشاط عند الأستاذ قلمداران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت