الحمد الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المجتبى والخليل المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الأطهار والصحب الأخيار وبعد:
مرَّ على وفاة الأستاذ حيدر علي قلمداران قرابة خمسةٌ وعشرون عامًا إلا أن مداده الذي جرى على مئات الصفحات لايزال يروي أنفسًا عطشى للحق والهدى ذلك الهدى الذي دعا إليه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الأطهار وتحملوا المشاق لأجله، فهذه الرسالة تجلي شيئًا من ذلك الطريق الذي كان القرآن دليله، ونحن إذ نُقدَّم الطبعة الثانية من هذه الرسالة استشعارًا منَّا لعظيم نفعها في بيان السبيل الأمثل للوحدة الإسلامية التي ينشدها كل مسلم، لقد لخص الأستاذ حيدر هذا السبيل في هذه الرسالة وذلك حين بين حقيقة موقف آل البيت الأطهار من مسألة الإمامة والعصمة بيانًا مختصرًا، وقد أطال في بيان ذلك الموقف في كتابة العظيم طريق الاتحاد، فاللهم ارحم عبدك حيدر وأنزله منازل الشهداء، اللهم اشرح صدورنا لهديك وأرشدنا لنور وحيك ..
عبدالله سلمان
يناير 2014
مُقَدِّمَةُ المُحَقِّق (الطبعة الأولى)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الغر الميامين.أما بعد:
أخي القارئ الكريم:بين يديك رسالة قيمة نافعة سطرها الأستاذ حيدر علي قمداران القُمي تحدث فيها عن موضوعين في غاية الأهمية هما الإمامة والعصمة.