الصفحة 40 من 197

وفي رواية أخرى: ( فَقُلْنَا مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ قَالَ لاَ وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَقَوْمِهَا أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُهُ وَعَصَبَتُهُ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ) .

وفي سنن الترمذي عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: ( يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) . قال وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

وقد وردت روايات أخرى لا يخلو الواحدة منها من ضعف، نذكر منها ما رواه إبن أبي شيبة في المصنف، وإبن أبي عاصم في السنة عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله r: ( إني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) .

ومن الملاحظات على هذه الروايات:

الأولى: إنها ـ والله تعالى أعلم ـ كلها ترجع إلى رواية واحدة ولكن بعض الرواة رواها بالمعنى، أو تصرف فيها بما لا يخل بالمعنى. فأصل الرواية ما رواه مسلم في صحيحه في غدير خم.

الثانية: أن جميع صيغ الرواية لم يُذكر في واحدة منها ـ حتى الضعيفة ـ التمسك بأهل البيت عليهم السلام، بل الوصية بالتمسك بكتاب الله تعالى، والوصية بحسن التعامل مع أهل البيت، لاسيما إذا إستحضرنا علم النبي r ما سيصيب أهل بيته من مصائب بعد موته.

11.لم أجد رواية واحدة صحيحة عن أهل البيت أنهم قالوا نحن معصومون، وأنه لا يجوز أخذ السنة إلا عنهم، بل العكس هو الصحيح؛ فهم من جهةٍ لم يطعنوا في أصحاب النبي r في نقلهم لأحاديث النبي r ، ولم يوجبوا لأحد الرجوع الحتمي إلى أقوالهم دون سنة النبي r .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت