ومما يدل على ان حجة الله تعالى تقوم بالانبياء صلوات الله عليه تأصيلا ما جاء في كتاب التوحيد للصدوق وغيره:"4 - حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما الله ، قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال: إذا كان يوم القيامة احتج الله عز وجل على سبعة: على الطفل ، والذي مات بين النبيين ، والشيخ الكبير الذي أدرك النبي وهو لا يعقل ، والأبله ، والمجنون الذي لا يعقل ، والأصم ، والأبكم ، فكل واحد منهم يحتج على الله عز وجل قال: فيبعث الله عز وجل إليهم رسولا فيؤجج لهم نارا و يقول: إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ومن عصى سيق إلى النار"اهـ . [40]
فلو كان الائمة , او الاوصياء حجة , وان الارض لا تخلو منهم فلماذا يحتج من مات بين نبيين على الله تعالى بأن الحجة لم تقم عليه فيقبل الله تعالى حجته ؟ !.
وقال المجلسي:"68 - كتاب زيد النرسي، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كانت الدنيا قط منذ كانت وليس في الأرض حجة ؟ قال: قد كانت الأرض وليس فيها رسول ولا نبي ولا حجة وذلك بين آدم ونوح في الفترة، ولو سألت هؤلاء عن هذا لقالوا: لن تخلو الأرض من الحجة - وكذبوا - إنما ذلك شيء بدا لله عزوجل فيه فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، وقد كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليه واله فترة من الزمان لم يكن في الأرض نبي ولا رسول ولا عالم فبعث الله محمدا صلى الله عليه واله بشيرا ونذيرا وداعيا إليه"اهـ . [41]