الأحوط وجوبًا حتى فيما لا ينافي حقه. وأنا عندي استفتاء للسيد الخوئي نشر في أمريكا يقول: يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها بغير إذنه إذا لم يناف ذلك حقه. لأن الخروج من بيت الرجل ليس حقًا مستقلًا، بل هومن شؤون الاستمتاع. وأنا أدري أن هناك علماء كثيرين لا يصرحون بفتواهم تحرجًا من العامة (1) .
وقال الفيض الكاشاني: (إنا نجد الفرقة المحقة مختلفة في الأحكام الشرعية الختلافًا شديدًا حتى يفتي الواحد منهم بالشيء ويرجع منه إلى إلى غيره، فلولم يرتفع الإثم لعمهم الفسق وشملهم الإثم) (2) .
ويقول يوسف البحراني:(إنا نرى كلًا من المجتهدين والإخباريين يختلفون في آحاد المسائل. بل ربما خالف أحدهم نفسه ...
وقد ذهب رئيس الإخباريين الصدوق إلى مذاهب غريبة لم يوافقه
عليها مجتهد ولا إخباري، مع أنه لم يقدح في علمه وفضله) (3) .
(1) المنهج الاستدلالي - محمد حسين فضل الله ص42.
(2) الحق المبين في تحقيق كيفية التفقه في الدين - الفيض الكاشاني ناقلًا كلام المحقق في كتابه معارج الأصول ص106.
(3) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - يوسف البحراني 1/ 169.
وسئل سليمان البحراني: هل مطلق المخالف نجس أم لا؟ فأجاب: (الظاهر طهارته ما لم يكن ناصبيًا(1) . وقد كنت أرجح نجاسته فيما مضى من الزمان، وكتبت رسالة. والذي يقوي في نفسي الآن الطهارة وفاقًا للأكثر (2) , وإن كانوا كفارًا إذ لم يقم لنا دليل على نجاسة الكافر مطلقًا) (3) .
(1) أي سنيًا. وكتاب يوسف البحراني (الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب) كله في إثبات أن الناصبي هوالسني.
(2) تقضي أصول الإمامية أن يقول: وفاقًا لـ (الإمام) ، وليس وفاقًا للأكثر!
(3) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب - يوسف البحراني ص241.