الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدِ المُرسَلينَ مُحَمَّدٍ القائِلُ ( أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ) وعلى آله المطهرين وصحبه المكرمين.
وبعد:
مما لا شك فيه أن لعقيدة الإمامة التي آمن بها الشيعة، ونفاها غيرهم من المسلمين كان لها أكبر الأثر في إنقسام الأمة الإسلامية وتفرق كلمتها ـ وإن كان أهل السنة هم الغالبية في العالم، والشيعة لا يمثلون إلاّ أقل الربع.
ومما هو جدير بالذكر أن الإمامة لم تقف عند حدود الإعتقاد بل تعدت وشملت الدين برمته من أصول وفروع، وأصبحت لها لوازم وتفرعات عملية لا تنفك عنها، وهي تنخر في جسم هذه الأمة منذ مئات السنين. بل إن التشيع كدين ومذهب أصبح يتطور يومًا بعد يوم ليصبح دينًا مستقلًا عن الدين الإسلامي، وبديلًا عنه.
ولقد كنت وعدت القاريء الكريم أن أكتب عن ـ الإمامة وأثرها على التوحيد ـ فهاأنذا أكتب ما يسره الله تعالى لي بعد أن إستخرت الله تعالى، وقرأت العديد من الكتب التي كتبت في موضوعه من قبل الطرفين.
خطة البحث:
قسمت البحث إلى تمهيد وخمسة أبواب على النحو التالي:
أما التمهيد، فبينت فيه خطورة الشرك
الباب الأول
حقائق أساسية في إجتناب الشرك، أسميته بـ ( حقائق السلامة)
الحقيقة الأولى: الغلو أصل كل شرك في بني آدم
المحور الأول: أساس الشرك هو الغلو في الصالحين
المحور الثاني: التشيع أساسه الغلو في أئمة أهل البيت
المحور الثالث: الصالحون يتبرؤون من الغالين
الحقيقة الثانية: لا إجتهاد في الشرك لأن قبح الشرك معلوم بالعقل والفطرة