المؤلف
عبد الله بن عبد العزيز علي الناصر
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
الطبعة الأولى
2010 م - 1432 هـ
المقدمة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن ولاه .
فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. أما بعد:
كتب علماء الشيعة الإمامية مؤلفات لا حصر لها، كلها تدور حول مسألة الإمامة والولاية في النص على الأئمة الاثنا عشر بزعمهم ( [1] ) . بما فيهم مهديهم المنتظر الذي يقولون فيه أنه قد تمر آلاف السنين قبل أن تقتضي المصلحة قدومه ( [2] ) .
ويقصدون بالولاية والإمامة أن هؤلاء الأئمة الإثني عشر منصوبون من قبل الله تعالى وأنهم يلون أمر الأئمة بعد رسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأنهم حجج الله على خلقه!!
وقد صنف علماء الشيعة كُتبتًا مختلفة في مسألة الإمامة أكثر مما أُلفت في التفسير والحديث والفقه ... الخ!!
حتى القرآن لم يسلم من عقيدتهم هذه، فزعموا أن القرآن جله نزل في الإمامة والولاية المزعومة !!
كذلك لم تخلُ كتبهم الحديثية من مسألة الإمامة والأئمة !!
ورغم كل هذا ورغم كل ما كتبوا وصنّفوا لم يصبح أحد من هؤلاء خليفة بعد رسول عليه السلامكما ادّعوا، اللهم إلا علي رضي الله عنه وبعد الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم!! وهذا خلاف ما ذكروا وما ذهبوا إليه أن الأئمة الإثنا عشر هم الخلفاء بعد الرسول عليه الصلاة والسلام بلا فصل !!
وقد خصص أباب مصنفاتهم كأصول الكافي"للكليني أبوبًا تتعلق بالإمامة والنص على الأئمة!!"