أخرجه الحاكم (3/ 129-130) ، وابن عساكر (12/ 154/ 1) عن عبد الرحمن ابن محمد بن منصور الحارثي عنه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد"! ورده الذهبي بقوله: قلت: بل كذب، قبح الله واضعه. قلت: ولم يسم واضعه، وهو، عندي، حسين الأشقر؛ فإنه متروك كما تقدم بيانه تحت الحديث (358) . وقد قال الذهبي فيه، في حديث بعد هذا في"التلخيص"،: قلت: الأشقر وثق. وقد اتهمه ابن عدي. والحارثي، الراوي عنه، قال ابن عدي: حدث بأشياء لم يتابع عليها". وقال الدارقطني وغيره: ليس بالقوي. ومما يؤيد نكارة الحديث: أن عبد خير رواه عن علي في قوله... فذكر الآية؛ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: المنذر والهادي: رجل من بني هاشم.
أخرجه عبد الله بن أحمد في"زوائد المسند" (1/ 126) ، ومن طريقه ابن عساكر: حدثني عثمان بن أبي شيبة: حدثنا مطلب بن زياد عن السدي عنه. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. وقد رواه ابن عساكر من غير طريق عبد الله فأفسده؛ قال: أخبرنا أبو العز بن كادش: أنبأنا أبو الطيب طاهر بن عبد الله: أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي: أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار: أخبرنا عثمان بن أبي شيبة... فساقه مختصرًا بلفظ: والهادي علي. وهو بهذا الاختصار منكر، ولعله من أبي العز بن كادش، واسمه أحمد بن عبيد الله، شيخ ابن عساكر؛ فقد قال ابن النجار: كان مخلطًا كذابًا، لا يحتج بمثله، وللأئمة فيه مقال. وتوفي سنة ست وعشرين وخمس مئة. ووقع في"اللسان": ست وخمسين..."! وهو خطأ، والتصحيح من"الشذرات". وعلي بن عمر الحربي؛ فيه كلام أيضًا؛ ولكنه يسير، فراجعه، إن شئت، في"اللسان"."