للناس في صورة علي، وأن عل?يا صعد إلى السماء كما صعد إليها عيسى بن مريم -عليه السلام- وقال: كما كذبت
اليهود والنصارى في دعواها قتل عيسى، كذلك كذبت النواصب والخوارج في دعواها قتل علي، وإنما رأت اليهود
والنصارى شخص?ا مصلو?با شبهوه بعيسى، كذلك القائلون بقتل علي رأوا قتيلا يشبه عل?يا فظنوا أنه علي، وعلي قد
صعد إلى السماء، وأنه سيترل إلى الدنيا وينتقم من أعدائه، وزعم بعض السبئية أن عل?يا في السحاب، وأن الرعد
صوته، ومن سمع منهم صوت الرعد قال: عليك السلام يا أمير المؤمنين.
وكان ابن السوداء في الأصل يهوديا من أهل الحيرة، فأظهر الإسلام وأراد أن يكون له عند أهل الكوفة سوق
ورياسة، فذكر لهم أنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصي، وأن عل?يا وصي محمد، فلما سمعوا ذلك قالوا لعلي إنه من
محبيك، فرفع علي قدره وأجلسه تحت درجة منبره، ثم بلغه عنه غلوه فيه، فهم بقتله، فنهاه ابن عباس عن ذلك وقال
له: إن قتلته اختلف عليك أصحابك وأنت عازم على العود إلى قتال أهل الشام وتحتاج إلى مداراة أصحابك، فنفاه إلى
المدائن.
-36 )"تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسية والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية"، الإمام محمد أبو زهرة دار الفكر العربي ص 29 )
وقد توفي 1393 ه -رحمه الله.
وافتتن به الرعاع بعد مقتل علي? وقال لهم ابن السوداء: والله لينبعن لعلي في مسجد الكوفة عينان تفيض إحداهما
عسلا والأخرى سمنا، ويغترف منها الشيعة.
وقال المحققون من أهل السنة: إن ابن السوداء كان على هوى دين اليهود، وأراد أن يفسد على المسلمين دينهم،
بتأويلاته في علي وأولاده، لكي يعتقدوا فيه ما اعتقدت النصارى في عيسى -عليه السلام- فانتسب إلى الرافضة
. ( السبئية حين وجدهم أعرق أهل الأهواء في الكفر ودلس ضلالته في تأويلاته ... إلخ) ( 37
22 -أنور الجندي قال:
(قصة عبد الله بن سبأ ليست في حاجة إلى مزيد، فقد كان يهوديا ادعى الإسلام، وانتهز فرصة ما وجه لسياسة