فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 11

في كل هذه السنوات السابقة كانت هذه الحركات الانفصالية، والتي تضمُّ طرفًا من آل البيت وطرفًا من الشعوبيين الفارسيين، كانوا يعطون قيادة هذه الفرقة الانفصالية إلى الابن الأكبر لكل واحدٍ من قيادات الطالبيين، بدءًا من علي الرضا وانتهاءً بالحسن العسكري. أما من سبق علي الرضا مثل أبيه موسى الكاظم، أو جَدِّه جعفر الصادق، أو أبي جَدِّه محمد الباقر فلم يكن لهم قيادة ثورية على الحكم الأموي أو العباسي.

ولكن عند وفاة الحسن العسكري سنة 260 هـ وقع هؤلاء الثوريون في حَيْرة كبيرة، فمَن هذا الذي يتولى أمرهم، وقد ترك الحسن العسكري طفلًا صغيرًا، ثم زاد الأمر اضطرابًا عندما توفِّي هذا الطفل الصغير هو الآخر فجأة؛ لتنقسم هذه المجموعات الثورية إلى فرقٍ كثيرة جدًّا تختلف بعضها عن بعض في المبادئ والأفكار، بل في الشرائع والمعتقدات.

وكان من أشهر هذه الفرق التي ظهرت"الاثنا عشرية"، وهي الفرقة الموجودة الآن في إيران والعراق ولبنان، وهي أكبر فرق الشيعة في زماننا المعاصر.

وبدأ قادة هذه الفرقة يضيفون إلى الإسلام ما يناسب الموقف الذي يتعرضون له الآن، وما يضمن لفرقتهم أن تُكمِل المشوار في ظل غياب قائد لهم ..

لقد أضافوا عدَّة بدعٍ خطيرة إلى الدين الإسلامي، وزعموا أنها جزء لا يتجزأ من الإسلام، وأصبحت هذه البدع بالتالي جزءًا من عقيدتهم وتكوينهم؛ ومن هذه البدع ما هو خاص بالإمامة، فأرادوا أن يحلوا مشكلة عدم وجود إمام الآن؛ فقالوا: إن الأئمة اثنا عشر فقط! وقالوا: إن هؤلاء الأئمة هم بالترتيب كما يلي: 1 - علي بن أبي طالب. 2 - الحسن بن علي. 3 - الحسين بن علي. 4 - علي زين العابدين بن الحسين. 5 - محمد الباقر بن زين العابدين. 6 - جعفر الصادق بن محمد الباقر. 7 - موسى الكاظم. 8 - علي الرضا. 9 - محمد الجواد. 10 - علي الهادي. 11 - محمد المهدي. 12 - الحسن العسكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت