فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

وروى الكشي أيضًا في رجاله في ترجمة عبد الله بن أبي يعفور، قال: تذاكر ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس، فقال ابن ابي يعفور: الأوصياء علماء أبرار أتقياء، وقال ابن خنيس: الأوصياء أنبياء، قال: فدخلا على أبي عبد الله (ع ) قال: فلما استقر مجلسهما، قال: فبدأهما أبو عبد الله فقال: يا عبد الله إني أبرأ ممن قال إنا أنبياء [13] .

وقد حاول المتأخرون من علماء الشيعة - خاصة الخوئي - رد مطاعن أئمة البيت عن المعلى بن خنيس، خاصة وأنه كان مغيريًا غاليًا، والمغيرية هي فرقة من غلاة الشيعة قالت بنبوة المغيرة بن أبي سعيد العجلي، كما أن فيها تكذيبًا لمشاهير علماء الرجال عن الإمامية، خاصة الكشي والنجاشي، فكيف يصح إثبات عيد النيروز في دينهم من طريق هذا الرجل الكذاب عند الفريقين، بل تفضيل هذا العيد على عيد الأضحى والفطر المجمع عليه عند المسلمين.

من هذا يتضح أن دين النيروز هو بدعة في دين الإمامية، بل هو بدعة في دين المجوس نفسه، إذ أخذوه عن السومريين والبابليين، ثم عدوه عيدًا لهم، وقد حاول الفرس عبر تاريخهم الطويل ترسيخ هذا العيد في نفوس من جاورهم من المسلمين، خاصة في فترة النفوذ الفارسي على الخلافة العباسية، ثم مجي الصفويين لحكم إيران، أما اليوم فإن هذا العيد هو عيد مقدم على غيره عند الفرس، ويعدونه عيدًا قوميًا لا يضاهيه أي عيد آخر من أعياد المسلمين.

[1] محاضرات الأدباء: 2/593.

[2] البدع الحولية: ص 381.

[3] كنز العمال، رقم 38299 ؛ وهذه الرواية رويت عن علي رضي الله عنه كما في كتب الإمامية (الوسائل 17/288 ؛ الفقيه: 3/190 - 191 ) .

[4] مجموع الفتاوى: 25/330.

[5] الوسائل: 8/172.

[6] الوسائل: 8/173.

[7] مستدرك الوسائل: 6/352 ؛ البحار: 9/91.

[8] البحار: 13/386 ؛ الاحتجاج للطبرسي: ص 228؛ عيون الأخبار: ص 90.

[9] تهذيب الكمال: 20/396.

[10] رجال النجاشي: ص 358.

[11] معجم رجال الحديث للخوئي: 19/257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت