فهذه الفرقة او الطائفة كان لها نصيب وافر من اتباع الهوى ، والخضوع، والانقياد ، والميول فهي قد تمادت حد الاسراف في اعتدائها لاهل الحق حدًا فاق التصور ، وتجاوز كل الحدود فعادت اصحاب الرسولr خير خلق الله بعد الانبياء ، ورمتهم بكل نقيصة ، وقذفتهم بالرذيلة تلو الرذيلة ، ولم تبق لهم فضلًا يذكر ، ولا منقبة ، او فضيلة ، او اثر حاكمة على منهجهم بالضلال، والانحراف ، والظلم ، والاعتساف ، والنفاق ، والكفر ناقلة هذا الحكم إلى كل من كان محبًا لهم متبعًا لمنهجهم راض بسيرتهم سالك لطريقهم من التابعين وتابعيهم إلى يوم الدين .
وهم في سبيل الحاق النكاية باهل الحق واصابتهم بالاذى والضرر ، ومن اجل تشويه صورتهم ، وتقبيح منظرهم كذبوا عليهم، وافتروا رامين اياهم بالتهم زورًا وبهتانًا وكفرًا ، واباحوا لانفسهم هذا المنهج في تعاملهم معهم ورخصوا لها اتباع هذه الطريقة دون أي قيود وظل اتباع هذه الطائفة منذ نشأتها والى ايامنا هذه على هذا المنهج الباطل يسيرون ، وعلى الكذب والافتراء يعتمدون، وبكل صفة رذيلة يتحلون ، وعن كل خلق حسن يتخلون لاجل الطعن باهل الحق، والحاق الاتهامات بشخوصهم ، وبمنهجهم ، وبطريقتهم .
وهذا الكتاب هو عبارة عن نقل لدليل واقعي ملموس ومشاهد ومعايش ومحسوس لهذا المنهج الباطل الذي تتبعه هذه الطائفة عن طريق تناول عالم يدعي التحقيق من علمائهم والكشف عن اساليبه المنحرفه ، وصفاته المقيته، ومناهجه الباطلة ، وحقيقته الضحلة عندما يتكلم عن اهل الحق ، ويعالج مسألة من مسائل الخلاف معهم .