فلما أدرك البلوغ نظر إلى أمه صهاك فأعجبه عجزها فوثب عليها فحملت منه بحنتمة ، فلما ولدتها خافت من أهلها فجعلتها في صوف وألقتها بين أحشام مكة، فوجدها هشام بن المغيرة بن الوليد فحملها إلى منزله ورباها وسماها بـ: الحنتمة ، وكانت من شيمة العرب من ربى يتيمًا يتخذه ولدًا ، فلما بلغت حنتمة نظر إليها الخطاب فمال إليها وخطبها من هشام ، فتزوجها فأولد منها عمر، وكان الخطاب أباه ، وجده ، وخاله ، وكانت حنتمة أمه ، وأخته ، وعمته .
* وقال: وينسب إلى الصادق في هذا المعنى شعر:
من جده ووالده ** وأمه أخته وعمته
أجدر أن يبغض الوصي وان ** ينكر يوم الغدير بيعته
وقال المجلسي روى هذا الحديث بعض أصحابنا عن بن شهر أشوب وغيره ( [7] ) .
البراءة من سيدنا عمر ضرورة من ضروريات دين الامامية
* وقال المجلسي:
ومما عد من ضروريات دين الامامية استحلال المتعة وحج التمتع والبراءة من ابي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ( [8] ) ، وان محبة ابي بكر وعمر عندهم من الكفر جاء في البحار عن ابي علي الخراساني عن مولى لعلي بن الحسين قال: كنت معه عليه السلام في بعض خلواته فقلت: ان لي عليك حقًا الا تخبرني عن هذين الرجلين: عن ابي بكر وعمر ؟ فقال: كافران كافر من احبهما ( [9] ) ، ومن يبرا من ابي بكر وعمر وعثمان فهو عدو وان احب عليًا ( [10] ) .
وكذلك صرح علامتهم ومحققهم الكركي ، حيث قال في رسالته ( نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت ) بعد أن أورد بعض الروايات في لعن الخلفاء وتكفيرهم:
وهذا النحو في كتب أصحابنا مما لو تحرّى المتصدي لحصره جمع منه مجلدات ولم يأت على آخره ، وقد أورد الأمين الضابط الثقة محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي من ذلك شيئًا كثيرًا ، وفيه أحاديث باللعن الصريح، والحث عليه من الأئمة ( [11] ) .
* عقد البحراني عدة ابواب في موضوع سب وتكفير الصحابة منها:
الباب 97: اللذان تقدما على عليًا مثل ذنوب امة محمد الى يوم القيامة .