الطباق المسمى تدبيجا:
ومن الطباق قول أبي تمام:
تردى ثياب الموت حمرا فما أتى ... لها الليل إلا وهي من سندس خضر
وقول ابن حيّوس:
طالما قلت للمسائل عنكم ... واعتمادي هداية الضلال
إن ترد علم حالهم عن يقين ... فالقَهم يوم نائل أو نِزَال
تلق بيض الوجوه سود مثار النـ ... ـقع خضر الأكناف حمر النصال
وقول الحريري:"فمذ ازوَرّ المحبوب الأصفر واغبَرَّ العيش"
الأخضر، اسودّ يومي الأبيض، وابيض فَوْدي الأسود، حتى رثى لي العدو الأزرق؛ فيا حبذا الموت الأحمر"."
ومن الناس من سمى نحو ما ذكرناه تدبيجا، وفسره بأن يذكر في معنى من المدح أو غيره ألوان بقصد الكناية أو التورية؛ أما تدبيج الكناية فكبيت أبي تمام وبيتي ابن حيوس، وأما تدبيج التورية فكلفظ"الأصفر"في قول الحريري.