أنشدني المنتصر بن بلال:
تحدث بصدق إن تحدثت وليكن ... لكل حديث من حديثك حين
فما القول إلا كالثياب فبعضها ... عليك وبعض في التخوت مصون
وأنشدني عَبْد العزيز بْن سليمان الأبرش
كم من حسيب كريم كان ذا شرف ... قد شانه الكذب وسط الحي إن عمدا
وآخر كان صعلوكا فشرفه ... صدق الحديث وقول جانب الفندا
فصار هذا شريفا فوق صاحبه ... وصار هذا وضيعا تحته أبدا
أَنْبَأَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ أَبِى شَبِيبٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ لا يَجِدُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ المرء وَهُوَ مُحِقٌّ وَيَدَعَ الْكَذِبَ فِي الْمِزَاحِ وُهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَغَلَبَ
أَنْبَأَنَا ابْنُ سَعِيدٍ الْقَزَّازُ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ ذَرْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ وَلا تَنْطِقْ فِيمَا لا يَعْنِيكَ وَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ دَرَاهِمَكَ
وأنشدني مُحَمَّد بْن المنذر بن سعيد الهروي:
القول كاللبن المحلوب ليس له ... رد وكيف يرد الحالب اللبن
في ضرعه وكذاك القول ليس له ... في الجوف رد قبيحا كان أو حسنا
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه الواجب على العاقل ترك الإغضاء عَن تعهد اللسان لأن من كثر كلامه كثر سقطه والسقط ربما تعدى غيره فيهلكه في ورطة لا حيلة له في التخلص منها لأن اللسان لا يندمل جرحه ولا يلتئم مَا قطع به وكلم القول إذا وصل إلى القلب لم ينزع إلا بعد مدة طويلة ولم يستخرج إلا بعد حيلة شديدة ومن الناس من لا يكرم إلا للسانه ولا يهان إلا به فالواجب على العاقل أن لا يكون ممن يهان به
أنبأنا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الأنماطي الهمداني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمير حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الحسين العقيلي حَدَّثَنَا أَبُو سلمة الخزاعي حَدَّثَنَا شبيب بْن شبة قَالَ سمعت ابن سيرين يقول الكلام أوسع من أن يكذب فيه ظريف.