وكم يكفيني أن أكون عدما بالنسبة لك وكم يرضيني القول بأني عبدك، وكيف استشعر السعادة إن لم أكن عبدا لك، وقد احترق قلبي حتى حظيت بالعبودية لك فلا تتخل عن عبدك الموسوم، ولتضع حلقة العبودية في أذني عبدك.
يا من لا ييأس أحد من فضلك، سأظل دائما موسوما بحلقة عبوديتك، وكل من لا يستعذب قلبه آلامك، لا تجعله سعيدا أبدا لأنه ليس جديرا بك، فزدني إيلاما يا دوائي، فبدون آلامك تموت روحي، الكفر للكافر والدين للمتدين، أما قلب العطار فله آفانين آلامك.
إلهي، لقد جاوزت أحزاني كل حد، فهبني محفلا للمسرة، واشملني بنور يضيء ظلمتي، وكن معيني ومعزيني في ذلك المأتم، ولا معين لي غيرك فخذ بيدي، وامنحني نعمة نور الإسلام، وافن نفسي الكثيرة الآثام.
إنني ذرة ضاعت وسط الظلال، فما عاد لي من نصيب في هذا الوجود، أنا ظل ولكني بفضلك شمس مضيئة، حيث شملتني بشعاع أنوارك الوضاءة، ولعلني ذرة دوارة أقفز وأسبح في ذلك الشعاع، ولكن
كيف أخرج من الكوة وأمضي في تلك العوالم الوضاءة؟ وما العمل حتى لا تفارقني روحي، وقد اتسم قلبي بالضعف؟ فإن تفارقني روحي، فلا معين لي سواك. فلتكن رفيقي حتى دار القرار
أما إذا خلا المكان مني دون أن تكون رفيقي فالويل لي. كلي أمل أن تكون رفيقي، وأن تكون في عوني على الدوام.