فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 143

(وَلَوْ) قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ: طَلَّقْت فُلَانَةَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: نَعَمْ وَنَوَى بِنَعَمْ إبِلَ بَنِي فُلَانٍ، لَمْ تَطْلُقْ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: نَعَامٌ، يَعْنِي نَعَامَ الْبَرِّ صَحَّ، وَإِذَا حَلَفَ مَا كَاتَبْت فُلَانًا وَلَا عَرَفْته وَلَا شَفَعْت لَهُ وَلَا سَأَلْته حَاجَةً قَطُّ، وَنَوَى بِالْكِتَابَةِ كِتَابَةَ الْعَبِيدِ، وَمَا جَعَلْته عَرِيفًا، (وَمَا شَفَعْت شُفْعَتَهُ) وَمَا (سَأَلْته) حَاجَةً يَعْنِي (شَجَرَةً) صَغِيرَةً فِي الْبِئْرِ يُقَالُ لَهَا الْحَاجَةُ لَمْ يَحْنَثْ. هَذَا آخَرُ كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ.

وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي التَّلْخِيصِ: الْحِيلَةُ فِي إبْطَالِ شُفْعَةِ الْجِوَارِ مُبَاحَةٌ قَبْلَ الْعَقْدِ وَبَعْدَهُ، لِأَنَّهَا حِيلَةٌ فِي إبْطَالِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبِ.

وَأَمَّا الْحِيلَةُ فِي إبْطَالِ الشُّفْعَةِ بِالْمُشَارَكَةِ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَا يَحِلُّ لَهُ، (وَإِنْ) كَانَ قَبْلَ (وُجُوبِهَا) قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ يُكْرَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ صَحَّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ (يُبَاحُ) ، وَقَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي الْمُعْتَمَدِ تَجُوزُ الْحِيلَةُ فِي إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ، وَقَالَ آخَرُ: لَا تَجُوزُ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِدَفْعِ (الضَّرَرِ) ، وَالْحِيلَةُ تَمْنَعُ دَفْعَ (الضَّرَرِ) ، قُلْنَا إنَّمَا يَجِبُ زَوَالُ الضَّرَرِ عَنْ الشَّفِيعِ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ عِنْدَ وُجُودِهَا (بِكَمَالِهَا) ، (فَأَمَّا) إذَا لَمْ تُوجَدْ، فَلَا يُقَالُ إنَّ فِي ذَلِكَ مَنْعًا لِزَوَالِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُشْتَرِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت