فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : إنَّ التمييزَ إنْ ظَهَرَ وانكشفَ، فقد ظهر كُفْرُ المنافقينَ، وظهور كُفْرِهم ينفي كونهم منافقين، وإن لم يحصل الوَعْدُ؟

فالجَوابُ: أنه ظهر بحيث يُفيد الامتيازَ القَطْعِيّ.

قال قتادة: حتّى يميز المؤمن من الكافر بالهجرة والجهادِ.

قال الضَّحَّاك: «مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أنْتُمْ عَلَيْهِ» في أصلاب الرَِّجَالِ، وأرحام النِّساءِ، يا معشرَ المنافقينَ، حتّى يفرق بينكم وبين مَنْ في أصْلابكم، وأرحام نسائكم من المؤمنينَ.

وقيل: (حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ) وهو الذنب (مِنَ الطَّيِّبِ) وهو المؤمنُ، يعني يَحُطُّ الأوزار عن المؤمنين بما يُصيبهم من نكبةٍ ومحنةٍ ومصيبةٍ.

وقيل: الخبيث: هو الكُفْر: أذلَّه الله وأخْمَدَه، وأعلى الإسلامَ وأظهره، فهذا هو التمييزُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت