الاصطفاء الأول قبولها محررة لخدمة بيت المقدس ، وكان ذلك خاصا بالرجال ، والتطهير يعم التطهير الحسى كعدم الحيض والنفاس وبذلك كانت أهلا لملازمة المحراب وهو أشرف مكان في المعبد ، والتطهير المعنوي كالبعد عن سفساف الأخلاق وذميم الصفات ، والاصطفاء الثاني بما اختصت به من ولادة نبى من غير أن يمسها رجل ، وهو اصطفاء لم يكن قد تحقق بالفعل بل هى مهيأة ومعدة له ، وفيه شهادة ببراءتها مما قذفها به اليهود ، والقنوت: الطاعة مع الخضوع ، والسجود: التذلل ، والركوع: الانحناء والمراد لازمه وهو التواضع والخشوع في العبادة والوحى جاء في القرآن لمعان:
(1) لكلام جبريل للأنبياء كما قال تعالى: « نُوحِي إِلَيْهِمْ » .
(2) وللإلهام كما قال تعالى: « وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى » .
(3) ولإلقاء المعنى المراد في النفس كما قال تعالى: « بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها » .
(4) وللإشارة كما قال تعالى: « فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا » .
فالوحى تعريف الموحى إليه بأمر خفىّ من إشارة أو كتابة أو غيرهما ، والأقلام القداح المبرية وتسمي السهام ، والأزلام التي يضربون بها القرعة ويقامرون بها ، ويختصمون: أي يتنازعون في كفالتها.