لقدرتِه تعالَى على مَا هُو أشقُّ منْهُ في قياسِ العقلِ من مصنوعاتِه البديعةِ أشنعُ من الأولِ وأعرقُ في كونِه كفراً.
{أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} تقريرٌ للتعجب وتأكيدٌ للإنكارِ والعاملُ في إذَا مضمرٌ غنيٌّ عنِ البيانِ لغايةِ شهرتِه معَ دلالةِ ما بعدَهُ عليهِ أيْ أحينَ نموتُ ونصيرُ تراباً نرجعُ كما ينطقُ به النذيرُ والمنذُر بهِ معَ كمالِ التباينِ بينَنا وبينَ الحياةِ حينئذٍ وَقُرىءَ إِذَا متنَا عَلى لفظِ الخبرِ أوْ على حذفِ أداةِ الإنكارِ {ذلك} إشارةٌ إلى محلِّ النزاعِ {رَجْعُ بَعِيدٌ} أيْ عنِ الأوهامِ أو العادةِ أو الإمكانِ وقيلَ الرجعُ بمعْنَى المرجوعِ الذي هُوَ الجوابُ فناصبُ الظرفِ حينئذٍ ما ينبئُ عنه المنذرُ من البعثِ.