وجمهور العلماء منهم الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، وأصحابهم على عدم اشتراط الجلد ، لأن سبب الترخيص الحاجة إلى ذلك وهي موجودة في المسح على غير الجلد ، ولما جاء عن النَّبي صلى الله عليه وسلم من أنه مسح على الجوربين ، والموقين.
قالوا. والجورب: لفافة الرجل ، وهي غير جلد.
وفي القاموس: الجورب لفافة الرجل ، وفي اللسان: الجورب لفافة الرجل ، معرب وهو بالفارسية"كورب".
وأجاب من اشترط الجلد بأن الجورب هو الخف الكبير ، كما قاله بعض أهل العلم ، أما الجرموق والموق ، فالظاهر أنهما من الخفاف.
وقيل: إنهما شيء واحد ، وهو الظاهر من كلام أهل اللغة. وقيل: إنهما متغايران ، وفي القاموس: الجرموق: - كعصفور - الذي يلبس فوق الخف وفي القاموس أيضاً: الموق خف غليظ يلبس فوق الخف ، وفي اللسان: الجرموق ، خف صغير ، وقيل: خف صغير يلبس فوق الخف ، في اللسان أيضاً: الموق الذي يلبس فوق الخف ، وفي اللسان: الجرموق ، خف صغير ، وقيل: خف صغير يلبس فوق الخف ، في اللسان أيضاً: الموق الذي يلبس فوق الخف ، فارسي معرب. والموق: الخف اهـ.
قالوا: والتساخين: الخفاف ، فليس في الأحاديث ما يعين أن النَّبي صلى الله عليه وسلم مسح على غير الجلد ، والجمهور قالوا: نفس الجلد لا أثر له ، بل كل خف صفيق ساتر لمحل الفرض يمكن فيه تتابع المشي ، يجوز المسح عليه ، جلداً كان أو غيره.
مسائل تتعلق بالمسح على الخفين
الأولى: أجمع العلماء على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر. وقال الشيعة والخوارج: لا يجوز ، وحكي نحوه القاضي أبو الطيب عن أبي بكر بن داود ، والتحقيق عن مالك ، وجل أصحابه ، القول بجواز المسح على الخف في الحضر والسفر.
وقد روي عنه المنع مطلقاً ، وروي عنه جوازه في السفر دون الحضر.