وَمِثْلُهُ قَتْلُ أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَمُتَعَلِّق الْخَطَأِ غَيْرُ مُتَعَلِّق الْعَمْدِ ، وَمَحَلُّهُ غَيْرُ مَحَلِّهِ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا مِنْهُ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَتْ جَمَاعَةٌ: إنَّ الْآيَتَيْنِ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ مِقْيَسِ بْنِ صُبَابَةَ ، فَإِنَّهُ أَسْلَمَ هُوَ وَأَخُوهُ هِشَامٌ فَأَصَابَ هِشَامًا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ رَهْطِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مِنْ الْعَدُوِّ ، فَقَتَلَهُ خَطَأً فِي هَزِيمَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ ، وَكَانَ أَخُوهُ مِقْيَسٌ بِمَكَّةَ ، فَقَدِمَ مُسْلِمًا فِيمَا يَظْهَرُ.
وَقِيلَ: لَمْ يَبْرَحْ مِنْ الْمَدِينَةِ فَطَلَب دِيَةَ أَخِيهِ ، فَبَعَثَ