فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

    ⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
      الصفحة 110235 من 466147

      فِيهِ أَشَدَّ التَّرْغِيبِ فِي الْآيَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَذَكَرَ فِي الْمُنَافِقِينَ قِلَّةَ رَغْبَتِهِمْ فِي الْجِهَادِ ، بَلْ ذَكَرَ عَنْهُمْ شِدَّةَ سَعْيِهِمْ فِي تَثْبِيطِ الْمُسْلِمِينَ عَنِ الْجِهَادِ عَادَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ .

      وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: تَقَدَّمَ أَنَّ الْآيَاتِ فِي وَصْفِ أُولَئِكَ الضُّعَفَاءِ ، وَلَمَّا قَالَ: إِنَّ الرَّسُولَ لَيْسَ حَفِيظًا عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ مُبَلِّغٌ عَنِ اللهِ - تَعَالَى - أَيَّدَ هَذَا وَأَوْضَحَهُ بِقَوْلِهِ: فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ: إِنَّكَ أَنْتَ الْمُكَلَّفُ أَنْ تُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا . وَالرَّقِيبُ عَلَى نَفْسِكَ ، فَقُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْكَ بِالْعَمَلِ ، وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ مَعَكَ ; لِأَنَّ التَّحْرِيضَ مِنَ التَّبْلِيغِ الَّذِي مِنْهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ، عَسَى هُنَا تَدُلُّ عَلَى الْإِعْدَادِ وَالتَّهْيِئَةِ لِأَنَّ التَّرَجِّيَ الْحَقِيقِيَّ مُحَالٌ عَلَى الْعَالِمِ بِكُلِّ شَيْءٍ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَهِيَ بِمَعْنَى الْخَبَرِ وَالْوَعْدِ ، وَخَبَرُهُ تَعَالَى حَقٌّ لِأَنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، وَالْبَأْسُ الْقُوَّةُ ، وَكَانَ بَأْسُ الْكَافِرِينَ مُوَجَّهًا إِلَى إِذْلَالِ الْمُؤْمِنِينَ ، لِأَجْلِ الْإِيمَانِ لَا لِذَوَاتِهِمْ وَأَشْخَاصِهِمْ ، فَتَأْيِيدُ الْإِيمَانِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى كَفِّ بَأْسِهِمْ ، وَكَفُّهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى تَصَدِّي الْمُؤْمِنِينَ لِلْجِهَادِ .

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت