الصفحة 48 من 91

إسرائيل يخبرون السلطان بالرخص وبما يوافق هواه ولو أخبروه بالذي عليه وفيه نجاتهم لاستثقلهم وكره دخولهم عليه وكان ذلك نجاة لهم عند ربهم .

وكما أن تلاوة القرآن تضاعف بكل حرف عشر حسنات كما ورد في حديث سابق ( الحديث 20 ) فكذلك من يستخدم القرآن عن الظلمة ليرفع من شأنهم فعليه بكل حرف منه عشر لعنات وهكذا كل من استهزأ بحرمات الله واستخدم الدين ابتغاء عرض من أعراض الدنيا . ومن يتعدَّ حدود الله فأولئك هم الظالمون قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ } [1] فالقارئ الذي يكتم قول الحق ابتغاء ثمن قليل ومتاع زهيد من متاع الدنيا ، إنه إنما يأكل ما يأكل نارا وسيصلى سعيرا .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أخشى عليكم زلة عالم وجدال منافق بالقرآن . والقرآن حق وعلى القرآن منار كمنار الطريق ومن لم يكن غنيا عن الدنيا فلا دنيا له .

(1) سورة البقرة الآية 174 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت