* «ولا يسمع الصم» من قوله تعالى ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون
الأنبياء / 45.
قرأ «ابن عامر» «تسمع» بتاء فوقية مضمومة، وكسر الميم، «والصم» بنصب الميم، على أنه فعل مضارع من «أسمع» الرباعى، مسند إلى ضمير المخاطب وهو النبى محمد صلّى الله عليه وسلم، لتقدم لفظ الخطاب له في قوله تعالى:
قل إنما أنذركم بالوحى والفعل يتعدى إلى مفعولين: فالصم مفعول أول، والدعاء مفعول ثان.
وقرأ الباقون «يسمع» بياء تحتية مفتوحة، وفتح الميم، و «الصم» برفع الميم، على أنه مضارع من «سمع» الثلاثي، «والصم» فاعل، و «الدعاء» مفعول به .
* «مثقال» من قوله تعالى: وإن كان مثقال حبة من خردل أتينابها
الأنبياء / 47.
ومن قوله تعالى: {يا بنىّ إنها إن تك مثقال حبة من خردل } لقمان / 16 قرأ «نافع، وأبو جعفر» «مثقال» برفع اللام، على أن «كان» تامة بمعنى وقع وحدث لا تحتاج إلى خبر، فرفع مثقال بها على أنه فاعل لكان.
وقرأ الباقون «مثقال» بنصب اللام، على أن «كان» ناقصة تحتاج إلى اسم وخبر، واسمها ضمير العمل المفهوم من قوله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا و «مثقال» خبر «كان» والتقدير: وإن كان العمل مثقال حبة من خردل الخ} .