فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1241

* «موهن كيد» من قوله تعالى: {ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين} الأنفال / 18.

قرأ «ابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «موهن» بسكون الواو، وتخفيف الهاء، والتنوين، على أنه اسم فاعل من «أوهن يوهن فهو موهن» مثل: «أيقن يوقن فهو موقن» و «كيد» بالنصب، مفعول به، واعلم أن التنوين في «موهن» على الأصل في اسم الفاعل إذا أريد به الحال، أو الاستقبال.

وقرأ «حفص» «موهن» بسكون الواو، وتخفيف الهاء، من غير تنوين، على أنه اسم فاعل من «أوهن» الرباعى، وحذف التنوين، للإضافة والتخفيف، و «كيد» بالخفض على الإضافة، وقد جاء القرآن بحذف التنوين من اسم الفاعل مع الإضافة في نحو قوله تعالى:

إن الله بالغ أمره الطلاق / 3.

وقرأ الباقون «موهن» بفتح الواو، وتشديد الهاء، والتنوين، على أنه اسم فاعل من «وهّن» مضعف العين نحو: «قتّل يقتّل فهو مقتّل» و «كيد» بالنصب مفعول به.

واعلم أن في التشديد معنى التكرير، فهو توهين بعد توهين، وذلك أن التشديد إنما وقع لتكرار الفعل، وذلك ما ذكره الله من تثبيت أقدام المؤمنين بالغيث، وربطه على قلوبهم، وتقليله إياهم في أعينهم عن القتال،

فذلك منه شىء بعد شىء، وحال بعد حال، وفي وقت بعد وقت، فكان الأولى بالفعل أن يشدّد لتردد هذه الأفعال، فكأنه أوقع «الوهن» بكيد الكافرين مرّة بعد مرّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت