وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا واسم «يكن» ضمير مستتر يعود على «ما» ونصب «ميتة» على أنها خبر «يكن» والتقدير: وإن يكن ما في بطون الأنعام ميتة فهم في أكله شركاء.
وقرأ «ابن ذكوان، وأبو جعفر، وهشام» بخلف عنه «تكن» بالتاء على تأنيث الفعل، و «ميتة» بالرفع، وأبو جعفر على قاعدته في تشديد ياء «ميتة» .
ووجه هذه القراءة أن تأنيث «تكن» لتأنيث لفظ «ميتة» و «يكن» تامة بمعنى حدث ووقع لا تحتاج إلى اسم وخبر بل تحتاج إلى فاعل فميتة فاعل «تكن» .
وقرأ «ابن كثير، وهشام في وجهه الثاني «يكن» بالياء على التذكير، و «ميتة» بالرفع.
ووجه هذه القراءة أن «يكن» تامة تحتاج إلى فاعل فقط، و «ميتة» هى الفاعل، وبناء عليه ذكر الفعل لأن تأنيث «ميتة» غير حقيقى لأنه يقع على المذكر والمؤنث من الحيوان.
وقرأ «شعبة» «تكن» بالتأنيث، و «ميتة» بالنصب.
ووجه هذه القراءة أن «تكن» ناقصة تحتاج إلى اسم وخبر، واسمها ضمير يعود على «ما» وأنث «تكن» لتأنيث معنى «ما» لأنها هى الميتة في المعنى، ولذلك جاء الخبر عنها مؤنثا في قوله تعالى: خالصة، و ميتة خبر «تكن» .