* «فيوفيهم» من قوله تعالى: {وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم } آل عمران / 57 قرأ «حفص، ورويس» «فيوفيهم» بياء الغيبة، على الالتفات من التكلم إلى الغيبة، والالتفات ضرب من ضروب البلاغة.
وقرأ الباقون «فنوفيهم» بنون العظمة الدالة على التكلم، وذلك إخبار عن الله تعالى ولمناسبة قوله تعالى قبل: فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا / 56.
والنون في الإخبار، كالهمزة في الإخبار. ولمناسبة قوله تعالى بعد:
{ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم / 58} .
قال «الراغب» في مادة «وفى» : «الوافى» : الذى بلغ التمام، يقال:
درهم واف، وكيل واف، وأوفيت الكيل، والوزن.
إلى أن قال: «وتوفية الشيء: بذله وافيا، واستيفاؤه: تناوله وافيا، قال تعالى: {وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم اهـ } .
وقال «الزبيدي» في مادة «وفى» : «أوفى فلانا حقه: إذا أعطاه وافيا، كوفّاه بتشديد الفاء توفية، نقله الجوهرى.
وقال غيره: أى أكمله له» اهـ