فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1241

* «ننسخ» من قوله تعالى:

{ما ننسخ من آية أوننسها نأت بخير منها أو مثلها} البقرة / 106.

قرأ «ابن عامر» بخلف عن هشام «ما ننسخ» بضم النون الأولى، وكسر السين، مضارع «أنسخ» قال «مكى بن أبى طالب» ت 437هـ:

على جعله رباعيا من «أنسخت الكتاب» على معنى: وجدته منسوخا، مثل: أحمدت الرجل، وجدته محمودا، وأبخلت الرجل، وجدته بخيلا.

ولا يجوز أن يكون «أنسخت» بمعنى «نسخت» إذ لم يسمع ذلك، ولا يحسن أن تكون الهمزة للتعدى، لأن المعنى يتغير، ويصير المعنى:

ما نسختك يا محمد من آية، وإنساخه إياها إنزالها عليه، فيصير المعنى:

ما ننزل عليك من آية أو ننسخها نأت بخير منها، ويؤول المعنى إلى أن كل آية أنزلت أتى بخير منها، فيصير القرآن كله منسوخا، وهذا لا يمكن، لأنه لم ينسخ إلا اليسير من القرآن، فلما امتنع أن يكون «أفعل» و «فعل» فيه بمعنى: إذ لم يسمع، وامتنع أن تكون الهمزة للتعدى، لفساد المعنى، لم يبق إلا أن يكون من باب «أحمدته وأبخلته» وجدته محمودا وبخيلا» اهـ .

وقرأ «الباقون» «ما ننسخ» بفتح النون، والسين، على أنه مضارع «نسخ» على معنى ما نرفع من حكم آية ونبقى تلاوتها نأت بخير منها لكم أو مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت