وأما من جهة عوارض الكلمة، إما باختلافها في هيئة الحركة نحو: «جنة البرد جبّة البرد» .
ومن هذا القبيل قولهم: «المرأة حية تسعى ما دامت حيّة تسعى» لاختلافهما في الرفع والنصب، ويحتمل أن يجعل هذا من التجنيس التام لأن حركة الإعراب عارضة يمكن انفكاك الكلمة عنها حال الوقف، بخلاف حركة البرد والبرد.
أو في الحركة والسكون نحو: «البدعة شرك الشّرك» .
وكقوله عليه السلام: «اللهم كما حسنت خلقي فحسّن خلقي» .
أو في التخفيف والتثقيل نحو: «الجاهل إما مفرط أو مفرّط» .
وأما من جهة حروفها:
فإن زادت إحداهما على الأخرى بحرف واحد فهو المذيّل تشبيها للحرف الزائد بالذيل، وهو إما أول نحو: {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} [1] . أو وسط نحو: «لبد ولبيد» . أو آخر كقول أبي تمام [2] :
يمدّون من أيد عواص عواصم ... تصول بأسياف قواض قواضب
وإن اختلافا في أنواع الحروف بحرف أو حرفين فهو المضارع.
والاختلاف إما في الكلمة نحو: «بيني وبينه ليل دامس، وطريق طامس» .
أو في وسطها: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [3] .
{ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} [4] .
(1) سورة القيامة الآية 29، 30.
(2) من قصيدة يمدح بها أبا دلف العجلي ومطلعها:
على مثلها من أربع وملاعب ... أذيلت مصونات الدموع السواكب
ديوانه 42ط بيروت.
(3) سورة الكهف الآية 104.
(4) سورة غافر الآية 75.