النفسي الذي قد تمكن معه الاستطاعة أو تتهيأ المعاريض حينًا بعد حين، إلى العجز الفطري الذي لا يتأوَّل فيه المتأول، ولا يعتذر منه المعتذرون، ولا يجري الأمر فيه على المسامحة.
وقد خفي هذا المعنى - التكرار - على بعض الملحدة وأشباههم، ومن لا نَفَاذ لهم في أسرار العربية ومقاصد الخطاب، والتأتي بالسياسة البيانية إلى هذه المقاصد، فزعموا به المزاعم السخيفة، وأحالوه إلى النقص والوهن، وقالوا: إن هذا التكرار ضعف وضيق من قوة وسعة، وهو - أخزاهم الله - كان أروعَ وأبلغ وأسرى عن الفصحاء من أهل اللغة والمتصرفين فيها [1] .
(1) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، المؤلف: مصطفى صادق بن عبدالرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبدالقادر الرافعي (المتوفى: 1356 هـ) ، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة: الثامنة - 1425 هـ - 2005 م، ج 1، ص 136.