الصفحة 2 من 35

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى أصحابه الغر الميامين، و على من أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

فقد توهم بعض أعداء الإسلام أن حديث: «لا عدوى» يخالف العلم و الواقع، و زعموا أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك قد ألغى أحد فروع الطب، وهو فرع الأمراض المعدية diseases infectious ، وقد خالف النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بزعمهم الواقع بنفيه للعدوى وهي موجودة في الواقع، ولو كان نبيا حقا لما خالف الطب و لما خالف الواقع إلى غير ذلك من الافتراءات.

و هذه الافتراءات في حقيقتها تنم عن الجهل بقواعد تفسير النصوص، وسوء القصد، و عند استخدام القواعد العلمية المتبعة في تفسير النصوص نجد أن الحديث يوافق الطب والواقع بل صحح الحديث اعتقادات فاسدة تخالف الطب و الواقع وقد وضع تدابير للحد من انتشار الأمراض المعدية و الوبائية مما يشهد بأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا ينطق عن الهوى.

و قد يلاحظ القارئ تكرار بعض كلامي فأتكلم عن كل حديث على حدة و كأنه بحث مستقل لحاجة في نفسي و هي دحض دعوى أن حديث لا عدوى يخالف الطب والواقع و أن العيب في فهم المشككين لا في كلام خير المرسلين و الله من وراء القصد ربيع أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت