فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 15

فتضمنت هاتان السورتان الاستعاذة من هذه الشرور كلها بأوجز لفظ وأجمعه وأدله على المراد وأعمه استعاذة.

5 -سورة الفلق تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو ظلم الغير له بالسحر والحسد وهو شر من خارج، وسورة الناس تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو سبب ظلم العبد نفسه وهو شر من داخل. فالشر الأول لا يدخل تحت التكليف ولا يطلب منه الكف عنه، لأنه ليس من كسبه. والشر الثاني في سورة الناس فيدخل تحت التكليف ويتعلق به النهي. فهذا شر المعائب والأول شر المصائب، والشر كله يرجع إلى العيوب والمصائب ولا ثالث لهما فانتظمتهما السورتان بأحسن لفظ و أوجز عبارة.

6 -الاستعاذة في سورة الفلق من المضار البدنية و تكون من الإنسان وغيره، جاءت الاستعاذة عامة، والاستعاذة في سورة الناس من الأضرار التي تعرض للنفوس البشرية وتخصها فجاءت الاستعاذة مخصصة من نوع واحد.

7 -واعلم أن هذه السورتين لطيفة: وهي أن المستعاذ به في السورة الأولى مذكور بصفة واحدة وهي أنه رب الفلق، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات، وهي الغاسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت