عليه وسلم قال لزيد بن ثابت قال له: «يا زيد تعلم لغة يهود فإني أخشى علي كتابنا منهم» ، قال زيد فحذقته في خمسة عشر يومًا، رواية الترمذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلم السريانية» الحافظ بن حجر يقول: رواية فيها العبرانية ورواية فيها السريانية لا مانع أن يكون تعلم اللغتين جميعًا لاحتياج إحدى اللغتين للأخرى، أي في خمسة عشر يوم في نصف شهر زيد بن ثابت صار يتكلم بنفس لغة اليهود وبإتقان، لماذا؟.
سبب إتقان زيد ابن ثابت لغة يهود في هذه المدة الوجيزة.
السبب الأول: أن الله عز وجل أيده.
السبب الثاني المباشر: أنه قال: «إني أخشي علي كتابنا» يكفي أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم له: إن أخاف علي القرآن حتى لا ينام زيد، لو أنني قلت لكم: يا شباب الأمة إننا نخشى علي سنة نبينا لأن القرآن محفوظ وطالما حُفظ النص لو حدث تحريف للنص سنجد من يفسره تفسيرًا صحيحًا بخلاف إذا حرف النص، التأويل ممكن نُعارض التأويل و نرده لكن لو نص نفسه حرف، ما الذي في يدي حتى يكون الفهم صحيحًا؟ لا، وَكَل الله عز وجل التوراة لليهود فحرفوها، وَكَل الإنجيل للنصارى فحرفوه، فلم يكل القرآن للمسلمين ولو وكله للمسلمين لوجد فيهم من يحرفه، كما فعلت الأمم السابقة، واحد علماني في برنامج تلفزيوني يقول له: ربنا يقول في سورة الرمز، فالرجل الثاني قال له: لا توجد في القرءان سورة تسمى سورة الرمز، قال له: أنا قرأتها هكذا سورة الرمز، وفاتح المصحف وهو لا يحفظ ويقرأ، قال له: هذه سورة الزمر وهو لا يعرف أين تكون النقطة ويقول سورة الرمز، وهؤلاء هم أكثر الناس كلامًا الآن.